Yahoo!

شمعتان.. للشيخ معشوق الخزنوي

كتبها Erish Hesso ، في 8 يونيو 2006 الساعة: 14:30 م

شمعتان.. للشيخ معشوق خزنوي

صالح بوزان

تكون الأمة في أزمة عندما تقرأ فئاتها الواعية الأحداث من حولها أو داخلها قراءة خاطئة، إما نتيجة جهل( وهي مصيبة) أو تجاهل ( وهي مصيبة أعظم). الجهل لا نقاش فيه، أما التجاهل فيبرز في الحالة التي تدرك الفئات المثقفة والمسيسة حقيقة الأمر، إلا أنها تصيغ تلك الأحداث ضمن فضائها الضيق، خوفاً من أن تضعهم هذه الأحداث أمام مسؤليات هم غير مستعدين القيام بها في حقيقة الأمر. لا أدري لماذا ظهرت هذه الفكرة في مخيلتي وأنا أعد نفسي لكتابة شيء عن عاشق الحرية الشيخ معشوق الخزنوي.

لقد أدهش استشهاد هذا الشيخ الشاب الجليل كل الفئات المثقفة والسياسية الكردية، لدرجة أن عقولهم أصابتها الوعكة، وشلت عن الفاعلية. كان الجميع خلف الجماهير الهادرة التي خرجت لاستقبال جثمانه القادم من الدير الزور، وكانت هذه الجماهير هي الوحيدة التي تدرك ببساطتها القيمة التاريخية للنضال القصير للشيخ معشوق، ولهذا الاستشهاد الذي يعبر عن نفسية الإنسان الكردي التي لم يقهرها الاستبداد التاريخي من الخارج، ولا التبعية السياسة الكردية الغارقة حتى الثمالة في التردد والخنوع والدروشة من الداخل. لقد هز هذا الاستشهاد كيان الشعب الكردي، لا ليبكي على جثمان بطله، بل ليكشف للملأ مدى الإرادة القوية التي يختزلها هذا الشعب في سبيل الحرية والحياة الكريمة.

فمن هو الشيخ معشوق الخزنوي؟ ولماذا قتل بهذه الطريقة الجبانة التي تكشف مدى شعور قاتليه بالدونية أمام قامته الفكرية والسياسية الشفافة، والبعيدة كل البعد عن التراث الشرقي الغارق في الغدر والتخوين؟ نعم من هو الشيخ معشوق الخزنوي؟ ولماذا قتل بهذه الطريقة الإرهابية التي بينت مدى انحطاط فاشيي الشرق، بينما العديد ممن يعتبرون أنفسهم قادة الأكراد يسرحون ويمرحون في شتى أنحاء البلاد ليجمعوا الألقاب والنياشين الصدئة دون أن يتعرض إليهم أحد. من هنا يبدأ التعريف بالشيخ معشوق الخزنوي، فلا يهم أين ولد ومن هو أباه أو أمه وما هو اسمه، وكم كان عمره، إنه كان الهدف الأول للذين يحقدون على شعبه، وعلى الحرية، والقيم الإنسانية العليا.إنه كان إرادة اللا.. في الأمة، وهذا التعريف وحده يكفي، ففي ذلك كان يجد الخزنوي نفسه.

لقد جاء صوت الشيخ معشوق الخزنوي ليكون التعبير المكبوت في ضمير الشعب الكردي، كان صوتاً مباشراً وشفافاً، خارج التكتيك، بعيداً عن الغمز واللمز. صوت لا ينفصل عن الممارسة، يوحد القول والفعل في ملحمة تاريخية جديدة لشعب طالما صمد أمام الإبادات الجماعية. لقد كشف هذا الصوت عطالة العمل الحزبي الكردي، هذه العطالة التي ألفها مستبدو الشعب الكردي ويرعاها، بل أصبحت هذه العطالة جزءاً من متطلبات العمل الاستبدادي ضد الأكراد. فالنظام الذي يستلب الحقوق الكردية هو الذي رسم الأدوار للجميع. فلو قامت الأحزاب الكردية بحل نفسها مثلاً(حبذا لو فعلت)، لقام النظام بتشكيل أحزاب كردية جديدة، لأن من أدواة اضطهاده للكرد وجود أحزاب كردية تعبر عن الملل والنحل، وتقاتل من أجل اسم زعيمها أكثر من الحقوق الكردية. أقول بدون هذه النوعية من الأحزاب سيصاب الاستبداد المسلط على رقاب الأكراد بشيء من الشلل. تماماً مثل وجود أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية التي ينخرها الشلل وأمراض الشيخوخة، ولكنها مع ذلك من ضرورات النظام للاستمرار في الحكم على هذه الطريقة البعيدة عن المنطق وعن أية عقلانية. ولهذا يقوم هذا النظام بين حين وآخر بحقن هذه الأحزاب ببعض الجرعات والمنشطات لكي تصارع الموت فترة أطول.

لقد كشف الشيخ معشوق الخزنوي نفاق رجالات الدين الإسلامي، عرباً كانوا أم أكراداً. فقد أعلن بجلاء أن الإسلام شيء والعروبة شيء آخر، وأن عملية التوحيد والدمج بينهما يهدف إلى غرض واحد هو التعريب وتبريد التعريب والاستبداد العربي على الأكراد. لقد عمم العديد من رجالات الدين المسيسين أن الاقتراب من العروبة هو الاقتراب من الرسول، وما قيمة كل متاع الدنيا في هذه الحالة(بما في ذلك الحقوق القومية الكردية) مقارنة بالتماهي مع الرسول العربي ولغته التي هي لغة أهل الجنة.

تقول إحدى الحكايات التركية (ولعلها صيغت في فترات نهوض الشوفينية التركية) أن أحد الشيوخ الترك كان يتحدث لمريديه، ويقول أن من لا يعرف اللغة التركية لن يدخل الجنة، لأن لغة القائمين على الجنة هي التركية. وعندما سمع المريدون هذا الكلام فرحوا وجرت همهمة فيما بينهم، ما عدا واحداً منهم، أخذ يبكي بحرقة. وعندما سئل عن سبب بكائه، قال وا أسفي..! فالرسول محمد لن يدخل االمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قانون الطوارئ في سوريا

كتبها Erish Hesso ، في 26 مايو 2006 الساعة: 20:17 م


حالة الطوارئ مبرراتها، أثارها، مشروعيتها القانونية والدستورية وضوابط  إعمالها

     تربه سبي : 20060515       بقلم: رديف مصطفى

الزمان الجمعة صبيحة 8 آذار 1963
المكان دمشق العاصمة
أعلن ( ما يسمى) آنذاك بالمجلس الوطني لقيادة الثورة بموجب الأمر العسكري رقم (2) ما يلي :
(تعلن حالة الطوارئ في جميع أنحاء الجمهورية العربية السورية وحتى إشعار آخر) .وذلك استنادا إلى المرسوم التشريعي رقم51 تاريخ22/11/1962 المسمى بقانون حالة الطوارئ.ورغم مضى أكثر من واحد وأربعين عاماً ولا تزال حالة الطوارئ سارية المفعول.
فما هي حالة الطوارئ؟ لقد أختلف الفقهاء ورجال القانون في تعريف حالة الطوارئ فقال بعضهم:
إن حالة الطوارئ نظام استثنائي شرطي مبرر بفكرة الخطر المحيق بالكيان الوطني .وقال بعضهم: إنها الحالة التي بواسطتها تنتقل صلاحيات السلطات المدنية إلى السلطات العسكرية .وقال آخرون :إنه قانون مخصص لحماية كل أو بعض أجزاء البلاد ضد الأخطار الناجمة عن عدوان مسلح . وبتعريف للدكتور عبد الإله الخاني (إن إعلان حالة الطوارئ نظام دستوري استثنائي قائم على فكرة الخطر المحيط بالكيان الوطني يسوغ اتخاذ السلطات المختصة لكل التدابير المنصوص عليها في القانون والمخصصة لحماية أراضي الدولة ).(1)
في سوريا ليس هناك تعريف لحالة الطوارئ على الرغم من اقتباس أحكام الحالة من القانون الفرنسي المعرّف أصلاً. وفي الحقيقة إنني أتفق إلى حد بعيد مع الأستاذ هيثم المالح في تعريفه لحالة الطوارئ بـ( حالة الطوارئ هو نظام دستوري استثنائي قائم على فكرة الخطر المحيق بالكيان الوطني يسيغ اتخاذ السلطات المختصة لكل التدابير المنصوص عليها والمخصصة لحماية أراضي الدولة وبحارها وأجوائها كلاً أو جزءاً ضد الأخطار الناجمة عن عدوان مسلح داخلي أو خارجي ويمكن التوصل لإقامته بنقل صلاحيات السلطات المدنية إلى السلطات العسكرية ).(2)على أن يتم إضافة عبارة (بشكل مؤقت وفي أضيق الحدود) في آخر التعريف .
مبررات إعلان حالة الطوارئ حسب المرسوم التشريعي 51 لعام 1962 :
تنص المادة الأولى من المرسوم المذكور آنفاً : يجوز إعلان حالة الطوارئ في ( حالة الحرب أو في حالةٍ تهدد بوقوعها أو بحالة تعرض الأمن أو النظام العام في أراضي الجمهورية أو في جزء منها للخطر بسبب حدوث اضطرا بات داخلية أو وقوع كوارث عامة) . يتضح لنا من خلال إيراد النص المذكور أعلاه بأن المرسوم 51 لعام 1962 حدد حالات أربع يجوز فيها إعلان حالة الطوارئ سنأتي على مناقشتها بشكل تفصيلي لاحقاً.
ما هي المساحة التي تشملها حالة الطوارئ؟
نصت الفقرة /ب/ المرسوم/ 51/ على: (يمكن أن تتناول حالة الطوارئ مجموع الأراضي السورية أو جزء منها ).والمعلوم أن حالة الطوارىء المعلنة منذ عام1963 والسارية المفعول تشمل جميع الأراضي السورية.
من هو الحاكم العرفي الذي تؤول إليه الأمور في ظل حالة الطوارئ ؟
نصت المادة الثالثة من المرسوم 51 لعام 1963 :
أ?- عند إعلان حالة الطوارئ يسمى رئيس مجلس الوزراء حاكماً عرفياً وتوضع تحت تصرفه جميع قوى الأمن الداخلي والخارجي .
ب?- للحاكم العرفي تعين نائب أو أكثر له مرتبطين به وذلك بمرسوم .
ج?- يمارس نواب الحاكم العرفي الاختصاصات التي يفوضهم بها ضمن المناطق التي يحددها لهم
إن منح كل هذه السلطات إلى الجهات التنفيذية المتمثلة بالحاكم العرفي ونوابه في حالة الطوارئ وخصوصاً لمدة طويلة تشكل اعتداءً على السلطات التشريعية وخرقاً لمبدأ فصل السلطات . وهنا لا أعتقد أن من الأهمية بمكان أن أخوض في الأسباب والمبررات التي استدعت إعلان حالة الطوارئ في عام 1963 بقدر ما يهمني أن أخوض في مبررات استمرار هذه الحالة عبر تناول مشروعيتها من الناحية الشكلية والموضوعية ومخالفتها للقانون والدستور.
مشروعية حالة الطوارئ :
أولاً – الشروط الشكلية لإعلان حالة الطوارئ:
تنص الفقرة/أ/من المادة/2/من المرسوم /51/لعام1962 على ما يلي :
أ?- تعلن حالة الطوارئ بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء المنعقد برئاسة رئيس الجمهورية وبأكثرية ثلثي أعضائه ، على أن يعرض على مجلس النواب في أول اجتماع له .
ب?- يحدد المرسوم القيود والتدابير التي يجوز للحاكم العرفي اتخاذها والمنصوص عليها في المادة الرابعة من هذا المرسوم التشريعي دون الإخلال بأحكام المادة الخامسة منه .
والقيود والتدابير الواردة في المادة الرابعة من المرسوم /51/هي:
أ-وضع القيود على حرية الأشخاص في الإقامة والتنقل والمرور في أماكن أو أوقات معينة وتوقيف المشتبه بهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام توقيفاَ احتياطياَ والإجازة في تحري الأشخاص والأماكن في أيّ وقت وتكليف أيّ شخصِ بتأدية أيّ عمل من الأعمال .
ب-مراقبة الرسائل والهاتف والصحف والنشرات وجميع وسائل الاتصال والنشر المسموعة والمرئية ، والمؤلفات والكتب قبل النشر أو الإذاعة .
ج-إخلاء بعض المناطق أو عزلها وتحديد مواعيد فتح الأماكن العامة وإغلاقها .
ء-الاستيلاء على أيّ عقار أو منقول أو جواز فرض الحراسة المؤقتة على الشركات والمؤسسات ….).
أما أحكام المادة الخامسة من المرسوم فتتعلق بجوازية توسيع دائرة القيود والتدابير المنصوص عليها في المادة الرابعة من المرسوم ، وتضيق دائرتها من قبل مجلس الوزراء المنعقد برئاسة رئيس الجمهورية وبمرسوم.
بالعودة إلى الفقرة /أ/ من المادة /2/ من المرسوم /51/ المذكور آنفاَ،نتبين مجموعة شروط شكلية لإعلان حالة الطوارىء ، وذلك بوصفها الفقرة الخاصة من قانون حالة الطوارىء والتي تحدد كيفية إعلان تلك الحالة :1- بمرسوم -2- بحضور أكثرية ثلثي أعضاء مجلس الوزراء المنعقد -3- بحضور رئيس الجمهورية-4- بعرضه ، أي بعرض مرسوم إعلان حالة الطوارئ على مجلس النواب في أول اجتماع له.
وبعودة سريعة إلى الأمر العسكري رقم/2/ لعام 1963 المتضمن إعلان حالة الطوارىء، نجده خالف جميع الشروط الشكلية الواردة في قانون الطوارىء (المرسوم /51/ لعام 1962 المادة الثانية (ف أ) الخاصة بإعلان حالة الطوارئ _ حيث إنها لم تعلن بمرسوم حسبما نص عليه المرسوم /51/ بل أعلنت بأمر عسكري ، كما أنها لم تعلن من قبل مجلس الوزراء المنعقد برئاسة رئيس الجمهورية وبأكثرية ثلثي أعضاء المجلس ، وإنما أعلنت من قبل مجلس قيادة الثورة . ومن ثم لم يتم عرض إعلان حالة الطوارىء على مجلس النواب مطلقاً لا في أول اجتماع له ولا في اجتماعاته اللاحقة علماً بأن مصادقة مجلس النواب أساسية وجوهرية قصد منها المشرّع إشراك السلطات التشريعية في مناقشة وإقرار الحالات التي تستدعى إعلان حالة الطوارئ من جهة ، وإخضاع تلك الحالة لرقابة تشريعية من جهة أخرى ولكن هذا لم يتم مطلقاً .
ماذا عن الدستور السوري الذي صدر في 13/3/1973 ؟
نصت المادة /101/ من الدستور السوري النافذ على أن ( يعلن رئيس الجمهورية حالة الطوارئ ويلغيها على الوجه المبين في القانون ).ومعلوم للجميع بأن رئيس الجمهورية لم يعلن أية حالة طوارئ وهذا النص الدستوري يؤكد بطلان إعلان حالة الطوارئ واستمراريتها لمخالفتها للشروط الشكلية الدستورية ، خصوصاً وأن الدستور واجب تطبيقه كونه أسمى وأرفع شأناً من جميع القوانين الأخرى ولصدوره بعد عشر سنوات من إعلان حالة الطوارئ .
ألا يحق لنا بعد كل هذا أن نطعن في مشروعية إعلان حالة الطوارئ الشكلية قانونياَ ودستورياَ؟
إن صدور الأمر العسكري رقم /2/لعام/1963/من جهة ولائية لا تملك حق إصداره ، وبشكل مخالف للأصول القانونية الواجب إتباعها وفق المرسوم /51/هذا بالإضافة إلى مخالفته الصريحة للدستور السوري النافذ .إن كل هذا الذي تم ذكره يجلعني أعتقد بأن إعلان حالة الطوارئ بموجب الأمر العسكري رقم /2/لعام 1963 يعد باطلا بطلاناَ مطلقاَ لأن ما بني على باطل هو باطل حكما, وهو منعدمة قانوناَ ، مما يستدعي إلغاء هذه الحالة الشاذة احتراماَ للدستور والقانون ، وللعهود والمواثيق الدولية ذات الصلة ، ولحرية المواطن وكرامته .
ما هي ردود الجهات الرسمية على عدم قانونية ودستورية إعلان حالة الطورائ ؟
نظراَ لقلة الردود الرسمية, اقتصرت على إيراد ردِ يتيم لمحكمة أمن الدولة العليا الاستثنائية بدمشق ، والذي جاء رداَ على عدة مذكرات خطية وفي عدة دعاوى منظورة أمام تلك المحكمة, تتضمن دفوعاَ شكلية بعدم ا لصلاحية الدستورية لها , كونها من مخلفات إعلان حالة الطوارئ وتمارس مهامها بأمر الحاكم العرفي, ليس هذا فقط بل استحدثت من قبله بسند باطل قانوناَ. حيث جاء حرفياَ في رد محكمة أمن الدولة العليا ما يلي : (إن نصوص هذه التشريعات لا تتناقض مع نصوص الدستور وليست ضارة بمصلحة الوطن والمواطن وهو أن الأمر العرفي "قانون الطوارئ" صدر عام 1962 وهو ساري المفعول حتى الآن )….( وكما أن الدستور السوري لعام 1973 " والكلام عائد لمحكمة أمن الدولة" لم ينص على إلغائها أو إلغاء أي من المحاكم الاستثنائية لا صراحة ولا ضمناَ إذ جاء في المادة /153/ منه الآتي ((تبقى التشريعات النافذة والصادرة قبل إعلان هذا الدستور سارية المفعول إلى أن تعدل بما يوافق أحكامه)).وأريد بهذا النص" والكلام ما زال عائداَ إلى محكمة أمن الدولة " أن تبقى جميع التشريعات النافذة قبله سارية المفعول إلى أن تزول الأسباب والظروف التي شرعت من أجلها ، وبما أن هذه الظروف ما زالت قائمة مما استدعى بقاءها والعمل بها حتى يومنا هذا ) .(3)
من خلال استعراضِ أو قراءةِ سريعةِ لهذا الرد ألا يحق لنا أن نتساءل عن قوة هذا الرد وعن سنده القانوني والدستوري ؟ وكيف نقنع أنفسنا بأن نصوص قانون الطوارئ وحالة إعلانه لا تتناقض مع أحكام الدستور رغم مخالفتها للنص الصريح له؟ في المادة /101/منه ؟ ومن ثم بالعودة إلى المادة /153/ من الدستور فهل تجيز هذه المادة إبقاء التشريعات الباطلة قانوناَ والمخالفة لأحكام الدستور سارية المفعول كما في حالة الطوارئ ؟ وهل يجوز مخالفة مبدأ أساسي هو مبدأ عدم رجعية القوانين ليعود الدستور إلى عشر سنوات خلت قبل إصداره ويجيز سريان حالة غير قانونية ؟ألم تشترط المادة /153/ في نصها ((إلى أن تعدل بما يوافق أحكامه ))أي أحكام الدستور خصوصاَ وأن إعلان حالة الطوارئ لم تتم بشكل مخالف لحكم الدستور فحسب بل تمت بشكل مخالف للأصول المنصوص عليها في قانون الطوارئ نفسه.
وأما بالنسبة لموقف المحامين من حالة الطوارئ فأورد نص قرار الهيئة العامة للمحامين الصادر بتاريخ 29/6/1978 والذي جاء بما يلي ))اعتبار الأوامر العرفية الصادرة خلافاً َلقانون الطوارئ معدومة انعداماً مطلقاً وعدم التقييد بمضمونها، وعدم المرافعة استناداً إليها ومقاطعتها مقاطعةَ تامة ، ويعتبر كل محامي – كائناَ ما كان صفته – يقترح أو يشير باستصدار أوامر عرفية إنما يكون قد ارتكب زلةً مسلكيةً ويجب مساءلته مسلكياً باعتباره قد حنث باليمين الذي أقسم وأخل بالعهد الذي التزم وتصرف تصرفاَ يحط من كرامة المحاماة ومن قدرها العالي )) .(4)وذلك حفاظاَ على مبدأ سيادة القانون .
ولا غرابة أن يكون موقف القانوني السوري الأستاذ المرحوم نصرت منلا حيدر الرئيس السابق للمحكمة الدستورية العليا ، من محكمة أمن الدولة العليا ، موقفاَ مشرفاَ حيث عبر عن رأيه فيها بصراحة ووضوح ووصفها بأنها استثنائية وغير دستورية.
وأما بصدد عدم زوال أسباب حالة الطوارئ التي أدعتها محكمة أمن الدولة في ردها ، فسأتعرض لها بشكل مفصل لاحقاَ في هذه الدراسة ضمن المبررات والشروط الموضوعية للإبقاء على حالة الطوارئ .
ثانياَ-الشروط والمبررات الموضوعية لحالة الطوارئ من الناحية القانونية والدستورية
حددت المادة الأولى من المرسوم التشريعي رقم/51/لعام1962 والمذكورة آنفاً ، جواز إعلان حالة الطوارئ في أربعة حالات، حالتان تتعلقان بالحرب والتهديد بوقوعها ،وحالتان تتعلقان بالأمن والنظام العام في أراضي الجمهورية وتعرضه للخطر بسبب حدوث:أ- اضطرا بات داخلية ب-كوارث عامة
1-حالة الحرب :
إن المرسوم /51/لعام 1962 (قانون الطوارئ ) الذي تمت بموجبه إعلان حالة الطوارئ السارية المفعول، لم يعرَف أو يحدّد حالة الحرب ،وإنما عرّفها قانون الجيش ( بأنها الحالة التي تلي إعلان التعبئة مباشرةً) علماً بأن حالة التعبئة لم تعلن سوى مرتين مذ أعلنت حالة الطوارىء وذلك إبان حرب 1967 وإبان حرب 1973 ، كما نصت المادة /2/من المرسوم التشريعي /109/ لعام 1968 على :
أ?- زمن الحرب، و هو المدة التي تقع فيها اشتباكات مسلحة بين الجمهورية العربية السورية وبين العدو ، ويحدد بدءها وانتهاءها بمرسوم .
ب?- العمليات الحربية والأعمال أو الحركات التي يقوم بها الجيش أو بعض وحداته في الحرب أو عند وقوع العدوان .
لا أعتقد بأن ما سلف بحاجة إلى تعليق ، كوني أعتقد بأننا متفقون جميعاً بأن البلد لا تعيش في حالة حرب الآن .
2-حالة التهديد بوقوع الحرب :
أما فيما يتعلق بحالة التهديد بوقوع الحرب ، فنعلم جميعاً بأن أكثر شيء يتفاخر به مسؤلونا وتتغنى به وسائل الإعلام الرسمية لدينا ، ويردده مثقفو السلطة في بلدنا هو الأمن والاستقرار في جميع المناسبات ، حتى حدا ذلك بمثقف سوري إلى القول :( ما بالكم تتحدثون كثيراً عن الأمن والاستقرار ، فأكثر الأماكن أمناً واستقراراً هي القبور) . ولا شك أن المفاوضات التي جرت في مؤتمر مدريد للسلام وما نتج عنه ، جعلت خيار السلام مع العدو الإسرائيلي خياراً استراتيجياً وذلك وفق الخطاب الرسمي المعلن ، والاستمرار في المفاوضات في مشروع سلام عادل وشامل وفق مرجعيات دولية سلمية لاستعادة الجولان المحتل ، وكذلك تأكيد الرئيس بشار الأسد عدة مرات على السلام العادل والشامل في المنطقة وتبنّي السلام كخيار استراتيجي ، ومن ثم اعتبار خرق الهدنة بيننا وبين إسرائيل جرم يطاله القانون . ومن خلال قراءة أولية وسريعة للأوضاع الراهنة في المنطقة نرى استحالة دخول حرب مع إسرائيل حالياً على الأقل ، نتيجة التغيرات الهائلة التي حصلت في موازين القوى الدولية والإقليمية ، هذا من جهة ومن جهة أخرى يجب الأخذ بالحسبان التغيرات الحاصلة مؤخراً في السياسة الإسرائيلية عبر سعيها الحثيث للهيمنة الاقتصادية على المنطقة عبر طرحها لمشاريع التطبيع بدلاً من الحرب رغم عدم تخليها عن سلوك العدوان . في كل الأحوال لا أعتقد بأن هناك ظرف حقيقي يبرر حالة الطوارئ السارية المفعول ناهيك عن أنها لا تخدم مصالح المجتمع . وهنا لابد لي أن أطرح بعض التساؤلات:
هل أفادتنا حالة الطوارئ في حرب ال1967 ؟ هل أفادت حالة الطوارئ الطاغية صدام حسين ، حيث شهد العالم السقوط المريع لنظامه الفاشي المقبور لأن الشعب لم يدافع عنه ببساطة؟ ومن جهة أخرى لماذا لا يوجد في لبنان أي إعلان لحالة طوارىء رغم أنه في حالة حرب شبه دائمة مع إسرائيل ، ورغم تميزه بتركيبة مجتمعية سياسية أكثر تعقيداً بكثير من التركيبة السورية ؟ هل حالة الطوارئ والأحكام العرفية هي التي ساعدت اللبنانيين على تحرير أراضيهم من إسرائيل؟ومن ثم هل أعلنت جميع الدول التي خاضت الحرب عبر تحالف دولي على نظام صدام حسين ، إثر قيام الطاغية الأرعن بغزو الكويت واحتلالها ، حالة الطوارئ ؟ وهل تخدم حالة الطوارئ السارية المفعول في بلدنا مشاريع الإصلاح والتطوير والتحديث أم إنها تعد عقبة حقيقية في وجه هذه المشاريع وتعرقلها بشكل جدي ؟
إن كون حالة الطوارئ استثنائية ومشروطة ومؤقتة فإن انتفاء الشروط المسوغة لإعلانها وانقضاء وقتها ، يستدعي إلغاءها وعدم إعمالها وتسييد القانون بدلاً منها ، خصوصاً وأن تبرير حالة الطوارئ مرتبطة بفكرة الخطر المحيق بالكيان الوطني ، حيث يجب أن يكون هذا الخطر حالاً وجدياً وجسيماً ولا يمكن دفعه بالطرق القانونية العادية. كما لا يجوز أن تستبيح حالة الطوارئ الأفراد وحرياتهم وأملاكهم إلا بما تقتضيه الضرورة وفي أضيق الحدود . وبهذا الصدد يقول الأستاذ القدير نصرت منلا حيدر : (( لا يجوز للقانون وهو في سبيله لتنظيم الحقوق والواجبات أن يمحق هذه الحقوق بحجة التنظيم ،فلا سيادة لحاكم أو طبقة وإنما السيادة للقانون وفيه وحده يتمثل السلطان )).(5) وكما يقول العميد دوجي ( إن الدولة تنقاد للقانون ولا ينقاد القانون للدولة ). وما أحوجنا للقانون وسيادة القانون للخروج من هذه الحالة الاستثنائية الشاذة التي أنتجت آثاراً كارثية انعكست على الوطن و المواطن .
3-فيما يتعلق بالحالة الثالثة والرابعة لإعلان حالة الطوارئ في البلاد لخطر أ-اضطرا بات الداخلية ب- كوارث عامة ، وفق المرسوم /51/لعام1962 فإن هاتين الحالتين غير متوفرتين على أرض الواقع ولا أعتقد حاجتهما إلى أي تعليق لوضوحهما .
مخالفة حالة الطوارئ لأحكام الدستور :
إن العمل بقانون الطوارئ أدى إلى خلق حالة استثنائية وشاذة أدت بدورها إلى التغول الشديد على القانون والحريات ، كما أن حالة الطوارىء أدت إلى تعطيل مجمل أحكام الدستور عبر مخالفتها من الناحية الموضوعية علاوة على مخالفة الشروط الشكلية المذكورة آنفاً . وهنا لا بد لي أن أعرض بعض مواد الدستور وأحكامه على سبيل المثال :المادة/25/ ف/2/ :(سيادة القانون مبدأ أساسي في المجمتع والدولة). المادة /26/: (لكل مواطن حق الإسهام في الحياة السياسة والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وينظم القانون ذلك).المادة /15/ :(لا تنزع الملكية الفردية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل وفق القانون).المادة/28/ ف/1/:(كل متهم بريء حتى يدان بحكم قضائي مبرم).ف/2/ (لا يجوز تحري أحد أو توقيفه إلا وفقاً للقانون) .المادة /31/(المساكن مصونة لا يجوز دخولها أو تفتيشها إلا في الأحوال المبينة في القانون).المادة /32/(سرية المراسلات البريدية والاتصالات السلكية مكفولة وفق الأحكام المبينة في القانون).المادة /38/(لكل مواطن الحق أن يعرب عن رأيه بحرية وعلنية بالقول والكتابة وكافة وسائل التعبير الأخرى).المادة /39/(للمواطنين حق الاجتماع والتظاهر سلمياً في إطار مبادىء الدستور وينظم القانون هذا الحق).المادة /133/ ف /1/(القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم غير القانون).
من خلال عرض مواد الدستور المذكورة أعلاه نتبين بشكل واضح وجلي بان حالة الطوارئ فعلت فعلها ولم تكتف بمخالفة مجمل أحكام الدستور وتعطيلها فحسب بل حرمت المواطن من أبسط حقوقه الدستورية . فضلاً عن كونها اختراقاً لمبدأ علوّ الدستور الذي هو مظهر من مظاهر مبدأ علو وسيطرة أحكام القانون أو ما يطلق عليه رجال الفقه أحياناً مبدأ المشروعية . ويفيدنا الفقيه بار تملي بالقول : (( أن كل قرار عام يجب أن يكون موضع احترام من السلطة التي أصدرته )). (6)فكيف الحال إذا كنا نتحدث عن الدستور ؟ما أروع مونتسكيو عندما يتحدث عن الطاقة الكبرى والتي يصفها (بجمع السلطات كلها بيد شخص أو هيئة واحد ة لأن الحريات العامة تصبح أثراً بعد عين ) ألم تصبح الحريات في بلدنا أثراً بعد عين بعد منح صلاحيات طويلة وعريضة للحاكم العرفي حيث صدق مونتسيكو؟(6)
إن من أهم متطلبات بناء دولة عصرية حديثة هو العمل بأحكام الدستور وتعديل هذه الأحكام لتواكب التطور والحداثة في هذا العالم المتغير باستمرار لتلائم مصالح العباد والبلاد ، خصوصاً وأن الدستور السوري النافذ صدر بعد عشر سنوات من إعلان حالة الطوارئ مما يقتضي وفقاً لقانون العقل والمنطق الأخذ به وتطبيق أحكامه واحترامها و إلغاء حالة الطوارئ التي تكبله ،و إلا فما حاجتنا لهذا الدستور إذا كانت حالة الطوارئ أبدية . أما آن الأوان أن يعمل جميع الخيرين أي كان موقعهم بجد للخروج من هذا الوضع الاستثنائي والشاذ ،من هذه الحالة الجنونية في الاستفراد بالسلطة والانتشاء بها نتيجة لحالة الطوارئ التي لا تخدم الدولة والمجتمع ،بل إنني أعتقد بأنها لا تقوي النظام والدولة للوقوف في وجه الأخطار الخارجية علاوة على جعلها البنية المؤسسية للدولة تتآكل من الداخل . وكما يقول عالم الاجتماع غوستان لوبون :(إن للسلطة نشوة تعبث بالرؤوس هذه النشوة تشبه نشوة الخمر ).
أهم الآثار السلبية لحالة الطوارئ :
لقد كان وما زال غالبية المجتمع السوري بجميع فئاته وقومياته وأقلياته وطبقاته وانتماءاته السياسية يعاني من الآثار السلبية لحالة الطوارئ التي أضرت ضرراً شديداً وبالغاً بالحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ،والثقافية وتم خرق مبدأ سيادة القانون واستقلال القضاء وفصل السلطات ،بإخضاع البلاد والعباد لحالة استثنائية شاذة تتجه نحو منحدر سحيق ، اختلط فيها الحابل بالنابل عبر التركيز الشديد لمعظم السلطات بيد الحاكم العرفي ونوابه الذي أطلق بدوره يد الأجهزة الأمنية التي توغلت بشكل ملفت وعجيب ليعم البلاد خراباً وفساداً ،وقمعاً واضطهاداً .
- أهم الآثار السياسية :
لقد أدى إعلان حالة الطوارئ والعمل بها /42/ عاماَ إلى طغيان الأجهزة الأمنية وتحكمها بالحياة السياسية في البلاد عبر قمع المعارضة وشل حركتها السياسية وزرع الخوف في قلوب المواطنين ، وحالة الطوارئ كحالة استثنائية قمعية أدت تلقائياً إلى نشر ثقافة الكراهية والعنف التي ساهمت بشكلٍ أساسي قي احتقانات عديدة تفجرت بشكل عنفي كان أبرزها الحالة العنفية التي ظهرت إلى السطح في الثمانينات.والتي يتحمل مسؤوليتها التيار الإسلامي أيضاً كونه طرفاً ارتكب أخطاءً جسيمة . وكما أن حالة الطوارئ كانت وما تزال تشكل سبباً هاماً في ضعف المعارضة السلمية وأحزابها السياسية التي تعمل في ظروف قاسية الشروط أدخلتها في نفق العزلة، حيث أنهكت قواها بشكل شبه تام عبر القمع والسجن والتعذيب والتصفيات الجسدية حتى بات البلد سجنا ً بلا جدران حسب تعبير البعض ، هذا كله فضلاً عن ابتلاع حزب البعث للجبهة بشكل كامل وفرض التبعية السياسية التامة على أحزابها . مما أدى إلى تمركز شديد للسلطة بيد فئة قليلة تحكم البلاد وفق نموذج شمولي استبدادي ، ضعيف من الناحية الاقتصادية بمعنى المنجز الاقتصادي , ضعيف من الناحية الاجتماعية والثقافية بمعنى المنجز الثقافي والاجتماعي, جلّ قوته تكمن في الناحية الأمنية والأمنية فقط. يورد مونتسكيو في كتابه {روح الشرائع} قولاً للمفكر والسياسي البريطاني اللورد آكتون : ((إن كل سلطة مَفْسدة،والسلطة المطلقة مَفْسدة مطلقة))
- أهم الآثارالفكرية والثقافية:
فإن حالة الطوارئ أدت إلى تراجع الفكر وخنق الحريات والإبداع ، وتغيّيب العقل والثقافة النقديين ، فتردت وساءت حالة البحث العلمي والتربية والتعليم وغابت حرية الرأي والتعبير وأُفقِر البلد ثقافياً لسيطرة الثقافة البعثية الأحادية التي طبعت جميع مناحي الحياة في المجتمع بطابع سلبي ، وحال الصحافة ليس بأحسن في ظل حالة الطوارئ وقانون المطبوعات الذي أقل ما يمكن وصفه بأنه غير عصري ، حيث لم نشعر يوماً بأن الصحافة في بلدنا سلطة رابعة كما يقال عنها في البلدان الديمقراطية بل أنحسر دورها في تمجيد السلطات وشرح الإنجازات وهي لا تعدو كونها بوقاً دعائياً للسلطة ، وهي قليلة عددياً مقارنة بالبلدان الأخرى ورغم قلّتها فهي تتشابه مضموناً ، والصحيفة الوحيدة المستقلة ( الدومري) التي دامت فترة قصيرة وأغلقت لم ترتق إلى كونها صحيفة معارضة أبداً وحول هذا الموضوع يقول المفكر السوري د. عبد الرزاق عيد في إحدى مقالاته (( إن عدد الصحف التي كانت تصدر في عهد أديب الشيشكلي كانت أكثر من الصحف التي تصدر في العهد الحالي )). حقيقة إن حالة الطوارئ المعلنة في بلدنا سورية والتي من المفترض أنها حالة استثنائية تساهم في حماية البلاد من العدوان الخارجي ، لا تعدو كونها أداة سياسية بيد السلطة وأجهزتها الأمنية لقمع المعارضة السياسية وللتحكم برقاب العباد .
- أهم الآثار الاقتصادية والاجتماعية :
لقد ساهمت حالة الطوارئ بشكل ملفت في تفشي الفساد والرشوة , وطاحونة الفساد العمياء لم تتوقف ، بل تغلغلت في غالبية أجهزة الدولة إن لم نقل جميعها , حتى وصلت إلى رئيس مجلس الوزراء وبعض الوزراء السابقين ، كل ذلك في ظل تغييب حالة الطوارئ لأنظمة الرقابة الفعلية والصحافة الحرة. إن تمتع الفاسدين بحماية قانون الطوارئ هو من أهم الأسباب التي أدت إلى استشراء الفساد.
لقد ظهرت فئات لا تعيش فقط على الفساد بل تعمل على إفساد الآخرين, حسب الدكتور الطيب التيزيني, حتى أمسى حال البلد فساد وإفساد وفقر وإفقار وشراء للذمم عبر الترهيب والترغيب والتلويح بقطع الأرزاق والأعناق . لقد ساهمت حالة الطوارئ في خلق فئة من الوصوليين المنتفعين المرتزقة الذين ينهبون الوطن والمواطن أمام مرأى العيون وفي وضح النهار، كل هذا أدى إلى توسيع دائرة الفقر والمرض والبطالة والتفكك الاجتماعي وانتشار عمالة الأطفال والجرائم ، فابتعد غالبية المواطنين عن الهم العام وانكفؤا إلى ذواتهم للبحث عن لقمة العيش .
- أهم الآثار السلبية لحالة الطوارئ على حقوق الإنسان :
عندما نتحدث عن حقوق الإنسان فإن الصورة تصبح أكثر قتامة ، إذ الانتهاكات مستمرة بشكل يومي وبأشكال عديدة لا تعد ولا تحصى وسأورد أمثلة على أهم حالات الانتهاك لحقوق الإنسان في ظل حالة الطوارئ :
1- انتشار الاعتقال الكيفي والتعسفي دون إصدار أية مذكرة قضائية ، وتوقيف المعتقلين احتياطياً لمدد طويلة جداً تخالف حتى قانون الطوارئ ، حيث حددت المادة الرابعة الفقرة /ز/ العقوبات التي يتعرض لها من يخالف أمراً عرفياً حيث لا يتجاوز سقف العقوبة عن الثلاث سنوات. وأحياناً تلجأ السلطات إلى اعتقال أقرباء المعتقلين أو المطلوبين للضغط عليهم, علما بأن هذا العمل يعد خرقاً لمبدأ شخصنة العقوبة، وخلافاً للمادة التاسعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية الصادرة في عام 1966 والذي انضمت إليه سوريا في / 1969 /0(7)
2 - انتشار التعذيب بشكليه البدني والعقلي في السجون وحماية المعذبين بموجب قوانين استثنائية، حيث أدت كثير من الحالات التعذيب الوحشي إلى الوفاة ومرت دون محاسبة وذلك خلافاً للمادة /7/ من العهد الدولي .
3 - منع السلطة القضائية من ممارسة صلاحياتها في إصدار أمر الاعتقال و إجراء التحقيق وفرض العقوبات وتوقيع الإفراج، وحرمان المعتقل من الطلب من القضاء للبتّ في شرعيّة توقيفه في أسرع وقت ممكن وذلك خلافاً للفقرة الثالثة والرابعة من المادة التاسعة للعهد الدولي المذكور.
4 - منع ذوي المعتقل من زيارته وأحياناً من معرفة أ

المزيد
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تعلم الالمانية

كتبها Erish Hesso ، في 26 مايو 2006 الساعة: 19:14 م

http://www.dw-world.de/dw/0,2142,8613,00.html

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

Laîstek العاب

كتبها Erish Hesso ، في 26 مايو 2006 الساعة: 19:05 م

             أكثر من 1000 لعبة من أجل عيون البراعم الصغار     www.miniclip.com/                     www.jetztspielen.de/                 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تقرير منظمة العفو الدولية للعام2006

كتبها Erish Hesso ، في 26 مايو 2006 الساعة: 02:00 ص

تقرير منظمة العفو الدولية للعام 2006: سوريا

منظمة العفو الدولية

الجمهورية العربية السورية
رئيس الدولة: بشار الأسد
رئيس الحكومة: محمد ناجي العطري
عقوبة الإعدام: مطبَّقة
المحكمة الجنائية الدولية: تم التوقيع
"اتفاقية المرأة": تم التصديق مع إبداء تحفظات
"البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية المرأة": لم يتم التوقيع

تغطية الأحداث التي وقعت خلال الفترة من يناير إلى ديسمبر 2005

* * *

استمرت القيود المشددة المفروضة على حرية التعبير وتكوين الجمعيات، وقُبض على عشرات الأشخاص، وظل مئات آخرون في السجون، لأسباب سياسية، ومن بينهم سجناء رأي وآخرون حُكم عليهم بعد محاكمات جائرة. ومع ذلك، أُفرج عن حوالي 500 سجين سياسي بموجب قراري عفو. وشاع التعذيب وسوء المعاملة. وظل المدافعون عن حقوق الإنسان يتعرضون للمضايقة. كما ظلت النساء وأبناء الأقلية الكردية عرضةً للتمييز.

خلفية

ازدادت عزلة سوريا في أعقاب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في بيروت، في 14 فبراير/شباط 2005. وأكدت الأمم المتحدة، في مايو/أيار، أن سوريا سحبت قواتها من لبنان. واستمر سريان حالة الطوارئ، التي فُرضت في عام 1962 . وظل اتفاق الشراكة بين سوريا والاتحاد الأوروبي، والذي بدأت خطواته في أكتوبر/تشرين الأول 2004 ويتضمن بنداً عن حقوق الإنسان، مجمداً عند مرحلة الإقرار النهائي.

الإفراج عن سجناء سياسيين

في 30 مارس/آذار، صدر أمر بالإفراج عن نحو 312 سجيناً سياسياً، ومن بينهم سجناء رأي، وذلك بموجب عفو رئاسي. وكان معظم هؤلاء من الأكراد الذين اعتُقلوا في أعقاب اضطرابات عنيفة في شمال شرقي سوريا، في مارس/آذار 2004 .

وأُطلق سراح حوالي 190 سجيناً سياسياً، من بينهم سجناء رأي، بموجب عفو رئاسي، في 2 نوفمبر/تشرين الثاني. وكان من بينهم عبد العزيز الخيِّر، الذي قُبض عليه في فبراير/شباط 1992، وحُكم عليه بعد محاكمة جائرة أمام محكمة أمن الدولة العليا، في أغسطس/آب 1992، بالسجن لمدة 22 عاماً بتهمة الانتماء إلى "حزب العمل الشيوعي"؛ وهيثم الحموي، ومحمد شهادة، ويحيى شربجي، ومعتز مراد، وهم نشطاء في العمل الاجتماعي من بلدة داريا، وقُبض عليهم في مايو/أيار 2003، وحُكم عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين ثلاث وأربع سنوات إثر محاكمات جائرة أمام محاكم عسكرية ميدانية؛ ومصعب الحريري، الذي قُبض عليه في 24 يوليو/تموز 2002، وكان عمره آنذاك 14 أو 15 عاماً، بعد وقت قصير من عودته مع والدته إلى سوريا بعد أن عاشا لفترة في السعودية. وفي 19 يونيو/حزيران، أصدرت محكمة أمن الدولة العليا حكماً بالسجن لمدة ست سنوات على مصعب الحريري، لما زُعم عن انتمائه إلى جماعة "الإخوان المسلمون".

السجن لأسباب سياسية

على مدار العام، قُبض على عشرات الأشخاص لأسباب سياسية، وبينهم عشرات من سجناء الرأي. وظل عدة مئات من الأشخاص على الأقل، وبينهم سجناء رأي، مسجونين لأسباب سياسية. وقُدم عشرات للمحاكمة أمام محكمة أمن الدولة العليا، وجميعها تفتقر بشكل فادح إلى الاستقلالية والحياد. وكان كثير ممن مثلوا للمحاكمة من المشتبه في انتمائهم إلى أحزاب سياسية محظورة أو تعاطفهم معها، ومن بينها حزب "الاتحاد الديمقراطي الكردي"، وجماعة "الإخوان المسلمون"، و"حزب التحرير"، و"حزب البعث العربي الاشتراكي الديمقراطي" الموالي للعراق.

وكان من بين سجناء الرأي:

* ستة أشخاص قُبض عليهم في عام 2001، وصدرت ضدهم أحكام بالسجن لمدد متفاوتة أقصاها 10 سنوات، إثر محاكمات جائرة في عام 2002، وذلك لاشتراكهم في الحركة المطالبة بالديمقراطية، والتي أُطلق عليها اسم "ربيع دمشق". وكانوا لا يزالون في السجن.

* كمال اللبوني، وهو من المعتقلين السابقين في "ربيع دمشق"، وكان قد أُفرج عنه في سبتمبر/أيلول 2004، بعد أن أمضى ثلاث سنوات في السجن. وقد أُعيد القبض عليه في 8 نوفمبر/تشرين الثاني، لدى وصوله إلى دمشق بعد أن أمضى عدة أشهر في أوروبا والولايات المتحدة. وكان من بين التهم الموجهة إليه، والمتعلقة بأنشطته السلمية لتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان، "نشر معلومات توهن نفسية الأمة" و"إثارة النعرات الطائفية والمذهبية"، و"الانتماء إلى جمعية سرية".

* علي العبد الله، والذي قُبض عليه في 15 مايو/أيار، بعد أسبوع من تلاوته بياناً في مجموعة النقاش المعروفة باسم "منتدى جمال الأتاسي"، نيابةً عن المراقب العام لجماعة "الإخوان المسلمون" المحظورة الذي يقيم في المنفى. وقد أغلقت السلطات المنتدى بعد ذلك. ووُجهت إلى علي العبد الله تهمة "الترويج لمنظمة محظورة". وقد أُفرج عنه بموجب العفو الرئاسي، في 2 نوفمبر/تشرين الثاني.

* رياض الدرار، والذي قُبض عليه في 4 يونيو/حزيران، بعد أن ألقى خطبة في تأبين الفقيه الإسلامي الشيخ محمد معشوق الخزنوي. وقد وجهت إليه محكمة أمن الدولة العليا تهمة "إثارة النعرات الطائفية والمذهبية"، وهي تهمة تُوجه عموماً إلى الأشخاص الذين يسعون إلى تعزيز حقوق الأكراد. وقد ظل محتجزاً رهن الحبس الانفرادي.

حالات الاعتقال والتعذيب في سياق "الحرب على الإرهاب"

ظل عشرات السوريين رهن الاحتجاز أو يخضعون للمحاكمة أمام محكمة أمن الدولة العليا، لما زُعم عن انتمائهم إلى جمعية إسلامية سلفية، أو ما زُعم عن تدبيرهم لارتكاب أعمال إرهابية في مناطق مختلفة، بما في ذلك العراق. وكان من بين المعتقلين 16 شخصاً من بلدة العتيبي، قُبض عليهم في إبريل/نيسان 2004؛ و24 شخصاً من بلدة قطنة، تتراوح أعمارهم بين 17 عاماً و24 عاماً، وقُبض عليهم في يوليو/تموز 2004. وأفادت الأنباء أنهم تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة أثناء احتجازهم لفترات طويلة بمعزل عن العالم الخارجي. وثارت مخاوف على نطاق واسع من أن هذه الاعتقالات والمحاكمات كانت محاولة من السلطات لتصوير سوريا باعتبارها بلداً يتعرض لخطر الإرهاب.

وذكرت أنباء إعلامية غير مؤكدة، نقلاً عن مصادر حكومية، أن السلطات السورية ألقت القبض في عام 2005 على نحو 1500 شخص زُعم أنهم كانوا يسعون إلى القتال إلى جانب القوات المناهضة للولايات المتحدة في العراق. وورد أن كثيرين منهم أُعيدوا إلى بلدانهم الأصلية. واعتباراً من يوليو/تموز، أفادت مصادر إعلامية ونشطاء لحقوق الإنسان في السعودية أن بعض المواطنين السعوديين قد اعتُقلوا وتعرضوا للتعذيب في سوريا، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2003، قبل إعادتهم إلى السعودية.

* وفي 3 سبتمبر/أيلول، ألقت السلطات القبض على الشقيقتين هبة الخالد، البالغة من العمر 17 عاماً؛ رولا الخالد، البالغة من العمر 20 عاماً، وكانت كلاهما حاملاً؛ وكذلك على نادية الستور وطفلها الرضيع، واحتجزتهن رهائن للضغط على أزواجهن، الذين زُعم أنهم من المتشددين الإسلاميين، لتسليم أنفسهم للسلطات. واحتُجزت السيدات الثلاث أول الأمر في مدينة حماة، ثم نُقلن إلى فرع فلسطين التابع للمخابرات العسكرية في دمشق، حيث كن لا يزلن محتجزات بحلول نهاية العام.

* وللعام الرابع، ظل محمد حيدر زمار، وهو من أصل سوري ويحمل الجنسية الألمانية، رهن الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي في مكان غير معلوم وبدون توجيه تهمة له، وذلك على ما يبدو بسبب ما زُعم عن صلاته بتنظيم "القاعدة". وورد أن قوات الأمن الأمريكية شاركت في القبض عليه واستجوابه في المغرب، في عام 2001، وكذلك في نقله سراً إلى سوريا بعد أسبوع أو أسبوعين. وذكرت الأنباء أنه خضع للتحقيق في سوريا، في نوفمبر/تشرين الثاني 2002، على أيدي عناصر من الاستخبارات وأجهزة التحقيق الجنائي الألمانية.

وفي أغسطس/آب وأكتوبر/تشرين الأول، تكشفت معلومات، من خلال تحقيق في كندا، عن بعض تصرفات المسؤولين الكنديين فيما يتعلق بحالة ماهر عرار، وهو كندي من أصل سوري. وأشارت المعلومات إلى أن ما حدث مع ماهر عرار تكرر مع ثلاثة على الأقل من المواطنين الكنديين الآخرين ذوي الأصول العربية، حيث اعتُقلوا وخضعوا للتحقيق وتعرضوا للتعذيب في سوريا خلال السنوات السابقة، ويُحتمل أن يكون ذلك بتواطؤ من الاستخبارات الكندية أو أجهزة استخبارات أجنبية أو بمشاركتها. وادعى الثلاثة أنهم أُجبروا على التوقيع على إفادات دون السماح لهم بقراءة محتواها. وهؤلاء الثلاثة هم:

* أحمد أبو المعاطي، والذي اعتُقل لمدة 11 أسبوعاً عقب وصوله إلى سوريا، في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2001. وقد ادعى أنه تعرض خلال تلك الفترة للضرب بأسلاك كهربائية، وللحرق بلفافات التبغ، ولصب مياه مثلجة عليه. وبعد ذلك، نُقل إلى مصر، حيث تعرض لمزيد من التعذيب.

* عبد الله المالكي، والذي قال إنه تعرض للضرب على باطن القدمين، وللتعليق في إطار سيارة مع ضربه، كما عُلق من يديه في إطار المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور

كتبها Erish Hesso ، في 25 مايو 2006 الساعة: 04:00 ص

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

Muzik

كتبها Erish Hesso ، في 23 مايو 2006 الساعة: 12:02 م

 www.kurdistan-net.com/muzik.htm            www.lezgin.de/                      www.hevy.net/aram3.htm                          www.ciwanhaco.net/                                     www.hevy.net/aram3.htm           www.zakariamusic.com/                                       www.x-xemgin.com/                   www.koma-huner.com/           www.zubersalih.com/                                          www.sevger.com/

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb